محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي

93

محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )

فيه خلاف ذكرته في « تاريخ مكة » ، واللّه أعلم « 3 » . ( 4 ) - أقول : ويشهد لذلك أني ذكرت في « تاريخ مكة » أنه أدرك في الحجر الأسود ثلاث نقط بيض ذهب منها نقطتان وبقيت نقطة إلى الآن شاهدتها بعين رأسي ، وهي نحو العدسة تحت القرنة العليا التي تلي الباب ، وقد حصل الخشوع العظيم عند رؤيتها . وقد ذكر النقط « الفاسيّ » في تاريخه ، وقد ثبت ذلك في « تاريخ مكة » . وقد أخبرني ، وأنا واقف عند الحجر الأسود ، من رأى هذه النقطة وهي أكبر مما هي عليه الآن ، واللّه أعلم . « 4 » ( 5 ) - أقول : وهذا الثالث غير مطابق للمقصود ، والأحسن جواب الطبريّ ، واللّه أعلم . ومن علاماته أنه يطفو على الماء ولا يحمى بالنار . قال ابن الطرسوسيّ من أنه يطفو ولا يرسب في ماء ، ولا يحمى بنار فاعرف . « 5 » ( 6 ) - « 6 » قال ابن المنير : المسجد الحرام مكة ، بل الحرم بجملته ، وتلك البقاع كلّها داخلة في اللفظ . ويقوّي ذلك أن دور مكة لا تباع ولا تملك ولا تؤجر ، وهو مشهور مذهب مالك لإطلاق المسجد على مكة كلّها ، والمسجد لا يباع ولا يؤجر . ثم قال : فإن قيل : هذا يمنع الوطء بدور مكة وغير الوطء مما لا يسوغ في المسجد ، فالجواب أن العامّ إذا خصّ بدليل بقي ما عداه على أصل العموم ، وتلك الأحوال جائزة بالإجماع بقي الباقي على الأصل . قال شيخنا الحافظ أبو سعيد بن العلائيّ : وفي هذا نظر ، لأن إطلاق لفظ

--> ( 3 ) إضافة من الورقة : 6 . ( 4 ) إضافة من الورقة : 7 . ( 5 ) إضافة من الورقة : 7 . ( 6 ) إضافة من الورقة : 18 و 19 .